"عمليات جراحة القلب من شقٍ بحجم "ثقب المفتاحنبذة عن الدكتور مُعدة : 2016-03-15 12:50:43
عدد المشاهدات: 20349

"عمليات جراحة القلب من شقٍ بحجم "ثقب المفتاح

يمكن إجراء عملية جراحية من شقٍ صغير دون إيقاف القلب من أجل فتح الانسداد الحاصل في الشريان التاجي الذي نسميه LAD وهو الفرع النازل... الذي يغذي جدار القلب الأمامي.

"عمليات جراحة القلب من شقٍ بحجم "ثقب المفتاح

سنوات طويلة وعمليات جراحة القلب تتم مستعيناً بماكينة التروية خارج الجسم، الماكينة التي نسميها ماكينة القلب-الرئة . ففتح كامل الجدار الأمامي للصدر وإجراء العملية الجراحية مع إيقاف القلب يبعث القلق في نفس المريض ويحول دون عودته إلى حياته اليومية في وقت قصير عقب العملية ويترك آثار جرح كبيرةً تسبب مشاكل لدى المريض من الناحية التجميلية.

من أجل الحد من هذه النتائج السلبية وتأمين معالجة فعالة يتم في السنوات الأخيرة إجراء عمليات القثطرة عبر شقٍّ صغيرٍ بطول 4-5 سم في "القلب دون إيقافه" لدى المرضى المناسبين. إنه من الممكن إجراء عملية جراحية من قطع صغير ودون إيقاف القلب من أجل فتح الانسداد الحاصل في الشريان التاجي الذي نسميه LAD وهو الفرع النازل... الذي يغذي جدار القلب الأمامي.

إذا ما تمت مقارنة هذه العملية الجراحية مع تلك التي تُجرى بالوسائل الكلاسيكية نجد أن لها فوائد هامة بالنسبة للمريض ألا وهي: إقامة لمدةٍ أقصر في المستشفى، وآلام أقل، وقدرة على الحركة في وقت أقصر، والعودة إلى الحياة اليومية بسرعة أكبر، وصغر حجم الآثار التي تتركها على الجلد من الناحية التجميلية. وهذه المعلومات توثقها وتدعمها الدراسة التي أجريناها على 197 مريضاً. تفيد دراستنا هذه أن عملية القثطرة من شقوق صغيرة تستغرق وقتاً متوسطه 90 دقيقة بإجراء شق متوسط بطول 5 سم تقريباً، وأن المرضى يتم إخراجهم من العناية المشددة بعد مضي 6 - 14 ساعة على إجراء العملية وأن المرضى يغادرون المستشفى بعد إقامةٍ تدوم من 4 إلى 5 أيام تقريباً.

كانت حاجة هؤلاء المرضى للمسكّنات طوال إقامتهم في المستشفى أقل من حاجة المرضى الذين أُجريت لهم هذه العملية بالوسائل الكلاسيكية، وبالتالي كانت قدرتهم على الحركة أسرع. تفيد نتائج استطلاعات الرأي التي أجريناها وفقاً لمقاييس معينة في المراجعات التي تمت بعد شهر أن المرضى الذين أجريت لهم عملية القثطرة من شق صغير عادوا إلى حياتهم ونشاطاتهم اليومية بوقت أسرع من المرضى الذين أجريت لهم العملية بالوسائل الكلاسيكية.

في نهاية المتابعة والمراقبة التي دامت لعامين ثبت حدوث انسداد الأوعية الدموية الصنعية لدى 7 مرضىى وإخضاع مريض واحد فقط للعملية من جديد. شوهد إحصائياً تزايد ملحوظ في حاجة المرضى الذين أُجريت لهم عملية القثطرة من شق خط متوسط بطول 30 سم بواسطة الطريقة الكلاسيكية التي نسميها "الشق المتوسط"؛ للمسكّنات خلال فترة إقامتهم في المستشفى مقارنةً مع حاجة المرضى الذين أُجريت لهم عملية القثطرة من شق صغير. وكانت عودتهم إلى الحياة اليومية متأخراً، وذلك حسب ما يفيد به استطلاع الرأي الذي أُجري في المراجعة التي تمت بعد مضي شهر على العملية.

تثبت نتائج دراستنا أن عملية القثطرة التي تتم بإجراء شق صغير في القلب دون إيقافه لدى المرضى المناسبين أكثر فائدة من الوسيلة الكلاسيكية لأنها تسبب آلاماً أقل بعيد العملية وقدرة على الحركة في وقت أقصر ومبيت في المستشفى لمدة أقصر والعودة إلى الحياة اليومية بسرعة. لدى مقارنة هاتين الوسيلتين لم يلاحَظ فرقٌ بين فعالية التداوي طويل الأمد بعيد العملية وبالتالي يمكن ترجيح عملية القثطرة من شق صغير لدى المرضى المناسبين.


هذا الاعلان تم كتابتة ( منذ كم يوم ) بواسطة ( اسم الكاتب ) وعدد مرات عرضها (.....)


تعليقات

تحميل...


مقالات ذات صلة